السيد محمد باقر الحكيم

كلمة المؤلف 6

تفسير سورة الحمد

القرآن في عصر النزول ، وينفع في تشخيص المصداق في العصور الأخرى . 6 - الحديث عن المعنى الإجمالي للآية والمقطع القرآني والهدف العامّ له ، فإنّ ذلك ينفع في تكوين الصورة الكاملة والنظريّة القرآنية والخروج من النظرة التجزيئيّة المتناثرة ، كما ينفع في فهم الآيات والمقاطع الأخرى ؛ فإنّ القرآن يشبه بعضه بعضاً ، وينسجم بعضه مع بعضه الآخر . 7 - الاهتمام في بيان الأبعاد الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والتربويّة والسنن الاجتماعية ، التي تتحكّم في مسيرة التأريخ الإنساني ، أو التي تؤثّر في بناء المجتمع البشري ، لأنّ الهدف الأساس للقرآن - كما ذكرنا في المقدّمات - يرتبط بهذا الموضوع ، لأنّ القرآن كتاب هداية وتطهير وتزكية وتغيير وإخراج من الظلمات إلى النور على مستوى العقل والروح والسلوك . 8 - النظر إلى القرآن الكريم كوحدة بيانية متكاملة ، فهو على تفرّقه ونزوله نجوماً وتدريجيّاً ، ولكنّه كتاب أحكمت آياته ثمّ فُصِّلت ، فلا بدّ من فهم مطلقه على ضوء مقيّده ، ومتشابهه على ضوء الآيات الأخرى المتشابهة والمحكمة ، وهكذا بالنسبة إلى الناسخ والمنسوخ ، ومجمله ومبيّنه ، وأوّله وآخره . 9 - إرجاع المأثور من الحديث إلى القرآن الكريم ، وفهمه وقبوله على ضوء القرآن الكريم ، لا إرجاع القرآن إلى المأثور ، هذا كلّه في فهم المعنى القرآني ، وأمّا معرفة المصاديق والقرائن الحالية فيمكن للمأثور أن يكون له دور مهمّ عندما يكون موثوقاً ومعتمداً . وهنا يجب أن نعرف أنّ هذا المأثور لا بدّ أن ينتهي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وإلى أهل بيته الكرام الطاهرين . 10 - تناول بعض الموضوعات القرآنية بالبحث ، واستنباط النظرية القرآنية